العلامة الحلي
165
مختلف الشيعة
يحنث عندنا ، وقال بعضهم : يحنث ( 1 ) . وقال في الخلاف : إذا حلف لا أكلت شحما فأكل شحم الظهر لم يحنث ، لأن اسم الشحم يختص بما يكون في الجوف ، ولو حلف لا يأكل لحما وأكل من شحم الجوف لم يحنث ( 2 ) . وقال ابن الجنيد : ومن حلف ألا يأكل شحما من غير نية إفراده من اللحم كان الاحتياط له تركهما جميعا من غير حيوان واحد أو اثنين . وقال ابن البراج : إذا حلف لا يأكل شحما فأكل ما يجري عليه اسم شحم حنث ( 3 ) . وقال ابن إدريس : الصحيح الذي يقتضيه أصول المذهب أنه يحنث بشحم الظهر ، لأن الشحم عبارة من غير اللحم من أي موضع كان ، سواء كان شحم الآلية أو الظهر أو البطن بغير خلاف بين أهل اللسان ( 4 ) . وهو المعتمد . لنا : إن اللحم والشحم جسمان قد اشتمل عليها الدابة يفترقان في الاسم والحقيقة . أما افتراقهما في الاسم فظاهر . وأما افتراقهما في الحقيقة فلأن اللحم أحمر كثيف ذو طعم خاص ، والشحم أبيض رخو الجسم ذو طعم آخر ، سواء كان في الجوف أو على الجنب في الظهر والزور ( 5 ) . ولقوله تعالى : ( ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ( ( 6 ) والاستثناء إخراج . ولأنه بصفة الشحم أشبه منه بصفة اللحم . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا حلف لا يأكل رطبا فأكل المنصف
--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 241 . ( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 170 المسألة 78 - 79 ، مع اختلاف . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 420 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 56 . ( 5 ) الزور : وسط الصدر أو ما ارتفع إلى الكتفين . ( 6 ) الأنعام : 146 .